مسجد الخيف بمنى ، وغرم عليه أموالا جسيمة ، وبنى الحجر بجانب الكعبة ، وزخرف الكعبة وذهّبها ، وعملها بالرخام ، ولمّا أراد ذلك أرسل إلى المقتفي لأمر اللَّه هديّة جليلة ، وطلب منه ذلك ، وأرسل إلى الأمير عيسى أمير مكّة هديّة كثيرة . وخلعا سنيّة ، منها عمامة مشتراها ثلاثمائة دينار . حتى مكّنه من ذلك .
وعمر أيضا المسجد الّذي على جبل عرفات والدرج التي يصعد فيها إليه ، وكان النّاس يلقون شدّة في صعودهم ، وعمل بعرفات [ 1 ] أيضا مصانع للماء ، وأجرى الماء إليها من نعمان في طرق معمولة تحت الأرض ، فخرج عليها مال كثير . وكان يجري الماء في المصانع كلّ سنة أيّام عرفات ، وبنى سورا على مدينة النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعلى فيد ، وبنى لها أيضا فصيلا [ 2 ] .
وكان يخرج على باب داره ، كلّ يوم ، للصعاليك والفقراء مائة دينار أميريّ ، هذا سوى الإدرارات والتعهّدات للأئمّة والصالحين وأرباب البيوتات .
ومن أبنيته العجيبة التي لم ير النّاس مثلها الجسر الّذي بناه على دجلة عند جزيرة ابن عمر بالحجر المنحوت « 1 » والحديد والرصاص والكلس ، فقبض قبل أن يفرغ ، وبنى عندها أيضا جسرا كذلك على النهر المعروف بالارباد « 2 » ، وبنى الرّبط ، وقصده النّاس من أقطار الأرض ، ويكفيه أنّ ابن الخجنديّ ، رئيس أصحاب الشافعيّ بأصفهان ، قصده وابن الكافي قاضي همذان ، فأخرج
هامش
[ 1 ] بعرقات .
[ 2 ] فضيلا .
( 1 ) . بالحديد المنحوت .A( 2 ) .marutp ircstnebahmednae740te . O . C