وكان عمره لما قتل ثلاثا وأربعين سنة وثلاثة أشهر ، وكانت خلافته سبع عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يوما . وأمه أم ولد ، وكان شهما شجاعا ، كثير الإقدام ، بعيد الهمة ، وأخباره المذكورة تدل [ 1 ] على ما ذكرناه . وكان فصيحا بليغا حسن الخط ، ولقد رأيت خطه في غاية الجودة ورأيت أجوبته على الرقاع من أحسن ما يكتب وأفصحه .
ولما قتل المسترشد باللَّه بويع ولده أبو جعفر المنصور ، ولقب الراشد باللَّه ، وكان المسترشد قد بايع له بولاية العهد في حياته ، وجددت له البيعة بعد قتله يوم الاثنين السابع والعشرين من ذي القعدة ، وكتب السلطان مسعود إلى بك أبه « 1 » الشحنة ببغداد فبايع له ، وحضر الناس البيعة ، وحضر بيعته أحد وعشرون رجلا من أولاد الخلفاء ، وبايع له الشيخ أبو النجيب ، ووعظه ، وبالغ في الموعظة . وأما جمال الدولة إقبال فإنه كان ببغداد في طائفة من العسكر ، فلما جرت هذه الحادثة عبر إلى الجانب الغربي ، وأصعد إلى تكريت وراسل مجاهد الدين بهروز ، وحلفه وصعد إليه بالقلعة .
ذكر مسير السلطان سنجر إلى غزنة وعوده عنها
في هذه السنة ، في ذي القعدة ، سار السلطان سنجر من خراسان إلى غزنة ، وسبب ذلك أنه نقل إليه عن صاحبها بهرام شاه أنه تغير عن طاعته ، وأنه قد مد يده إلى ظلم الرعايا واغتصاب أموالهم .
هامش
[ 1 ] تري .
( 1 ) بدابة :spU740te . P . C