درسلان بوقا ، وهو أمير من أمراء زنكي ، وفي اقطاعه أرجان ، بالقرب منه ، فأنفذ سريّة للغارة عليه ، فاتّفق أنّ أرسلان بوقا عزم على تغيير الخيل التي معه لضعفها ، وأخذ عوضها من ذلك الجشير ، فسار في عسكره إلى الجشير ، فصادف العسكر الّذي سيّره إيلدكز لأخذ دوابّه ، فقاتلهم وأخذهم وقتلهم ، وأرسل الرؤوس إلى صاحبه ، فكتب بذلك إلى بغداد وطلب المدد ، فوعد بذلك .
وكان الوزير عون الدين أيضا قد كاتب الأمراء الذين مع إيلدكز يوبّخهم على طاعته ، ويضعّف رأيهم ، ويحرّضهم على مساعدة زنكي ابن دكلا وإينانج ، وكان إينانج قد برز من الرّيّ في عشرة آلاف فارس ، فأرسل إليه ابن « 1 » آقسنقر الأحمديلي خمسة آلاف فارس ، وهرب ابن البازدار ، صاحب قزوين ، وابن طغيرك وغيرهما ، فلحقوا بإينانج وهو في صحراء ساوة .
وأمّا إيلدكز فإنّه استشار نصحاءه ، فأشاروا بقصد إينانج لأنّه أهمّ ، فرحل إليه ، ونهب زنكي بن دكلا سهيرم « 2 » وغيرها ، فردّ إيلدكز إليه أميرا في عشرة آلاف فارس لحفظ البلاد . فسار زنكي إليهم ، فلقيهم وقاتلهم ، فانهزم عسكر إيلدكز إليه ، فتجلّد لذلك وأرسل يطلب عساكر أذربيجان ، فجاءته مع ولده قزل أرسلان .
وسيّر زنكي بن دكلا عسكرا كثيرا إلى إينانج ، واعتذر عن الحضور بنفسه عنده لخوفه على بلاده من شملة ، صاحب خوزستان ، فسار إيلدكز إلى إينانج وتدانى العسكران ، فالتقوا تاسع شعبان وجرى بينهم حرب عظيمة أجلت عن هزيمة إينانج ، فانهزم أقبح هزيمة وقتلت رجاله ونهبت أمواله ،
هامش
( 1 ) . ابنsuirp . mO( 2 ) . سميرم .B