تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

ذكر وفاة الخليفة المقتفي لأمر اللَّه وشيء من سيرته

في هذه السنة ، ثاني ربيع الأوّل ، توفّي أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللَّه أبو عبد اللَّه محمّد بن المستظهر باللَّه أبي العبّاس أحمد بن المقتدي بأمر اللَّه ، رضي اللَّه عنه ، بعلّة التراقي ، وكان مولده ثاني عشر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وأمّه أمّ ولد تدعى « 1 » ياعي ، وكانت خلافته أربعا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وستّة عشر يوما ، ووافق أباه المستظهر باللَّه في علّة التراقي وماتا جميعا في ربيع الأوّل . وكان حليما كريما عادلا حسن السيرة من الرجال ذوي الرأي والعقل الكثير . وهو أوّل من استبدّ بالعراق منفردا عن سلطان يكون معه من أوّل أيّام الديلم إلى الآن ، وأوّل خليفة تمكّن من الخلافة وحكم على عسكره وأصحابه من حين تحكّم المماليك على الخلفاء من عهد المستنصر « 2 » إلى الآن ، إلّا أن يكون المعتضد ، وكان شجاعا مقداما مباشرا للحروب بنفسه ، وكان يبذل الأموال العظيمة لأصحاب الأخبار في جميع البلاد حتى كان لا يفوته منها شيء .

ذكر خلافة المستنجد باللَّه

وفي هذه السنة بويع المستنجد باللَّه أمير المؤمنين ، واسمه يوسف ، وأمّه أمّ ولد تدعى طاووس ، بعد موت والده ، وكان للمقتفي حظيّة ، وهي أمّ
هامش
( 1 ) . تدعى ست السادة نزهة حبشية .A( 2 ) . المستنصر بن المتوكل .A