قتل النفوس بلا جرم ولا سبب * والجور في أخذ أموال المساكين
لقد جمعت بلا علم ولا أدب * تيه الملوك وأخلاق المجانين
وقيل إن الحافظ لما رأى ابنه تغلب على الملك وضع عليه من سقاه السم فمات ، واللَّه أعلم .
ولما مات حسن استوزر الحافظ الأمير تاج الدولة بهرام ، وكان نصرانيا ، فتحكم واستعمل الأرمن على الناس ، فاستذلوا المسلمين ، وسيأتي ذكر ذلك سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر مسير المسترشد إلى حرب السلطان مسعود وانهزامه
في هذه السنة كانت الحرب بين الخليفة المسترشد باللَّه وبين السلطان مسعود في شهر رمضان ، وسبب ذلك أن السلطان مسعودا لما سافر من بغداد إلى همذان ، بعد موت أخيه طغرل ، وملكها ، فارقه جماعة من أعيان الأمراء منهم يرنقش بازدار وقزل آخر « 1 » وسنقر الخمارتكين وإلى همذان ، وعبد الرحمن بن طغايرك ، وغيرهم ، خائفين منه ، مستوحشين ، ومعهم عدد كثير وانضاف إليهم دبيس بن صدقة . وأرسلوا إلى الخليفة يطلبون منه الأمان ليحضروا خدمته ، فقيل له : إنها مكيدة لأن دبيسا معهم ، وساروا نحو خوزستان ، واتفقوا مع برسق بن برسق ، فأرسل الخليفة إليهم سديد الدولة ابن الأنباري بتوقيعات إلى الأمراء المذكورين بتطييب نفوسهم والأمر بحضورهم .
هامش
( 1 ) . آخر .mo . A