تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

544 ثم دخلت سنة أربع وأربعين وخمسمائة

ذكر وفاة سيف الدين غازي بن أتابك زنكي وبعض سيرته وملك أخيه قطب الدين

في هذه السنة توفّي سيف الدين غازي ، بن أتابك زنكي صاحب الموصل بها بمرض حادّ ، ولما اشتدّ مرضه أرسل إلى بغداد واستدعى أوحد الزمان ، فحضر عنده ، فرأى شدّة مرضه ، فعالجه ، فلم ينجع فيه الدواء ، وتوفّي أواخر جمادى الآخرة ، وكانت ولايته ثلاث سنين وشهرا وعشرين يوما ، وكان حسن الصورة والشباب ، وكانت ولادته سنة خمسمائة ، ودفن بالمدرسة التي بناها بالموصل ، وخلف ولدا ذكرا ، فربّاه عمّه نور الدين محمود ، وأحسن تربيته ، وزوّجه ابنة أخيه قطب الدين مودود ، فلم تطل أيّامه وتوفّي في عنفوان [ 1 ] شبابه ، فانقرض عقبه . وكان كريما شجاعا عاقلا ، وكان يصنع كلّ يوم لعسكره طعاما كثيرا مرّتين بكرة وعشيّة ، فأمّا الّذي بكرة فيكون مائة رأس غنم جيّدة ، وهو أوّل من حمل على رأسه السنجق ، وأمر الأجناد ألّا يركبوا إلّا بالسيف في أوساطهم والدبوس تحت ركبهم ، فلمّا فعل ذلك اقتدى به أصحاب الأطراف ، بنى المدرسة الأتابكيّة العتيقة بالموصل ، وهي من أحسن المدارس ، ووقفها [ 2 ]
هامش
[ 1 ] - عنوان . [ 2 ] - وأوقفها .