ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة حبس السلطان مسعود أخاه سليمان شاه بقلعة تكريت .
وفيها توفّي الأمير جاولي الطّغرلي صاحب أرّانيّة وبعض أذربيجان ، وكان قد تحرّك للعصيان ، وكان موته فجأة ، مدّ قوسا فنزف دما فمات .
وتوفّي شيخ الشيوخ صدر الدين إسماعيل بن أبي سعد الصوفيّ ، مات ببغداد ودفن بظاهر رباط الزّوزني بباب البصرة ، ومولده سنة أربع وستّين وأربعمائة ، وقام في منصبه ولده صدر الدين شيخ الشيوخ عبد الرحيم .
وفيها توفّي نقيب النّقباء محمّد بن طراد الزّينبيّ أخو شرف الدين الوزير .
وفيها ولي مسعود بن بلال شحنكيّة بغداد ، وسار السلطان عنها .
وفيها كان بالعراق جراد كثير أمحل أكثر البلاد .
وفيها ورد العباديّ الواعظ رسولا من السلطان سنجر إلى الخليفة ، ووعظ ببغداد ، وكان له قبول بها ، وحضر مجلسه السلطان مسعود فمن دونه ، وأما العامّة فإنّهم كانوا يتركون أشغالهم لحضور مجلسه والمسابقة إليه .
وفيها بعد قتل الشهيد زنكي بن آقسنقر قصد صاحب دمشق حصن بعلبكّ وحصره وكان به نجم الدين أيّوب بن شاذيّ مستحفظا لها ، فخاف أن أولاد زنكي لا يمكنهم إنجاده بالعاجل ، فصالحه وسلم القلعة إليه ، وأخذ منه إقطاعا ومالا ، وملّكه عدّة قرى من بلد دمشق ، وانتقل أيّوب إلى دمشق فسكنها وأقام بها .
وفي هذه السنة ، في ربيع الآخر ، توفّي عبد اللَّه بن علي بن أحمد أبو محمد المقري ابن بنت الشيخ أبي منصور ، ومولده في شعبان سنة أربع وستين وأربعمائة ، وكان مقرئا نحويا محدّثا ، وله تصانيف في القراءات « 1 » .
هامش
( 1 ) وتوفي أبو الحسن محمد بن المظفر رئيس الرؤساء وكان قد تزهد وتصوف وهو من .dda . Aأعيان بغداد