تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١

ذكر ملك بلك حرّان وحلب

في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، ملك بلك بن بهرام مدينة حرّان ، وكان قد حصرها ، فلمّا ملكها سار منها إلى مدينة حلب . وسبب مسيره إليها : أنّه بلغه أن صاحبها بدر الدولة قد سلّم قلعة الأثارب إلى الفرنج ، فعظم ذلك عليه ، وعلم عجزه عن حفظ بلاده ، فقوي طمعه في ملكها ، فسار إليها ، ونازلها في ربيع الأوّل ، وضايقها ، ومنع الميرة عنها ، وأحرق زروعها ، فسلّم إليه ابن عمّه البلد والقلعة بالأمان ، غرّة جمادى الأولى من السنة ، وتزوّج ابنة الملك رضوان ، وبقي مالكا لها إلى أن قتل على ما نذكره .

ذكر الحرب بين الفرنج والمسلمين بإفريقية

قد ذكرنا أنّ الأمير عليّ بن يحيى ، صاحب إفريقية ، لمّا استوحش من رجّار صاحب صقلّيّة ، جدّد الأسطول الّذي له ، وكثّر عدده وعدده ، وكاتب أمير المسلمين عليّ بن يوسف بن تاشفين بمرّاكش بالاجتماع معه على قصد جزيرة صقلّيّة ، فلمّا علم رجّار ذلك كفّ عن بعض ما كان يفعله . فاتّفق أنّ عليّا مات سنة خمس عشرة [ وخمسمائة ] ، وولي ابنه الحسن ، وقد ذكرناه . فلمّا دخلت سنة ستّ [ عشرة وخمسمائة ] سيّر أمير المسلمين أسطولا ، ففتحوا نقوطرة « 1 » بساحل بلاد قلّورية ، فلم يشكّ رجّار أن عليّا
هامش
( 1 ) . بقوطره .doC