تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
دارا حسنة كان هو يسكنها قبل أن يلي الخلافة ، وحمل إليه الخلع ، والتحف الكثيرة ، وطيّب نفسه وأمّنه .

ذكر مسير الملك مسعود وجيوش بك إلى العراق وما كان بينهما وبين البرسقيّ ودبيس

في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، برز البرسقيّ ، ونزل بأسفل الرّقّة في عسكره ومن معه ، وأظهر أنّه على قصد الحلّة وإجلاء دبيس بن صدقة عنها . وجمع دبيس جموعا كثيرة من العرب والأكراد ، وفرّق الأموال الكثيرة والسلاح . وكان الملك مسعود ابن السلطان محمّد بالموصل مع أتابكه أي أبه « 1 » جيوش بك ، فأشار عليهما جماعة ممّن عندهما بقصد العراق فإنّه لا مانع دونه ، فسارا في جيوش كثيرة ، ومع الملك مسعود وزيره فخر الملك أبو عليّ بن عمّار ، صاحب طرابلس ، وقسيم الدولة زنكي بن آقسنقر جدّ ملوكنا الآن بالموصل ، وكان من الشجاعة في الغاية ، ومعهم أيضا صاحب سنجار ، وأبو الهيجاء ، صاحب إربل ، وكرباوي بن خراسان التركمانيّ ، صاحب البوازيج . فلمّا علم البرسقيّ قربهم خافهم . وكان البرسقيّ قديما قد جعله السلطان محمّد أتابك ولده مسعود ، على ما ذكرناه ، وإنّما كان خوفه من جيوش بك ، فلمّا قاربوا بغداذ سار إليهم ليقاتلهم ويصدّهم ، فلمّا علم مسعود وجيوش بك ذلك أرسلا إليه الأمير
هامش
( 1 ) أزمه .p . c. أي أنه .ldob.