الجزء العاشر
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
451 ) ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة
ذكر وفاة فرّخزاد صاحب غزنة وملك أخيه إبراهيم
في هذه السنة ، في صفر ، توفّي الملك فرّخزاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين ، صاحب غزنة ، وكان قد ثار به مماليكه سنة خمسين واتّفقوا على قتله ، فقصدوه وهو في الحمّام ، وكان معه سيفٌ ، فأخذه وقاتلهم ، ومنعهم عن نفسه حتّى أدركه أصحابه وخلّصوه ، وقتلوا أولئك الغلمان .
وصار بعد أن نجا من هذه الحادثة يكثر ذكر الموت ويحتقر الدنيا ويزدريها ، وبقي كذلك إلى هذه السنة ، فأصابه قولنج فمات منه ، وملك بعده أخوه إبراهيم بن مسعود بن محمود ، فأحسن السيرة ، فاستعدّ لجهاد الهند ، ففتح حصونا امتنعت على أبيه وجدّه ، وكان يصوم رجبا وشعبان ورمضان .
ذكر الصّلح بين الملك إبراهيم وجغري بك داود
في هذه السنة استقرّ الصلح بين الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين وبين داود بن ميكائيل بن سلجوق ، صاحب خراسان ، على أن يكون كلّ