ماله لقتلتك ، ثم أمر به فصفع في حضرته قليلا « 1 » ، ثم أطلقه فخرج ، وأصحابه ينتظرونه ، فسألوه عن خبره ، فقال : أسرار الملوك لا تذاع ، فصارت بإفريقية مثلا .
ولمّا توفّي كان عمره تسعا [ 1 ] وسبعين سنة ، وكانت ولايته ستّا [ 2 ] وأربعين سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما ، وخلّف من الذكور ما يزيد على مائة ، ومن البنات ستّين بنتا ، ولمّا توفّي ملك بعده ابنه يحيى بن تميم ، وكانت ولادته بالمهديّة لأربع بقين من ذي الحجّة سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، وكان عمره حين ولي ثلاثا [ 3 ] وأربعين سنة وستّة أشهر وعشرين يوما ، ولمّا ولي فرّق أموالا جزيلة ، وأحسن السيرة في الرعيّة .
ذكر ملك يحيى قلعة قليبية
لمّا ملك يحيى بن تميم بعد أبيه ، جرّد عسكرا كثيفا إلى قلعة قليبية ، وهي من أحصن قلاع إفريقية ، فنزل عليها ، وحصرها حصارا شديدا ، ولم يبرح حتّى فتحها وحصّنها ، وكان أبوه تميم قد رام فتحها ، فلم يقدر على ذلك ، ولم يزل مظفّرا ، منصورا ، لم يهزم له جيش .
هامش
[ 1 ] تسع .
[ 2 ] ست .
[ 3 ] ثلاث .
( 1 )b . mo.