وتقدّم المسلمون إليه لينقبوه ، فأتاهم من لطف اللَّه ما لم يكن في حسابهم ، فانهدم قطعة كبيرة من السور بغير سبب ، فدخلوا المدينة وقتلوا من أهلها ما لا يحصى بحيث أنّ كثيرا من المسلمين عجزوا عن دخول البلد من كثره القتلى ، وأسروا نحوا ممّا قتلوا .
وسارت البشرى بهذه الفتوح في البلاد ، فسرّ المسلمون ، وقرئ كتاب الفتح ببغداذ في دار الخلافة ، فبرز خطّ الخليفة بالثناء على ألب أرسلان والدعاء له .
ورتّب [ السّلطان ] فيها أميرا في عسكر جرّار ، وعاد عنها ، وقد راسله ملك الكرج في الهدنة ، فصالحه على أداء الجزية كلّ سنة ، فقبل ذلك .
ولمّا رحل السلطان عائدا قصد أصبهان ، ثم سار منها إلى كرمان ، فاستقبله أخوه قاورت بك بن جغري بك داود ، ثم سار منها إلى مرو ، فزوّج ابنه ملك شاه بابنة خاقان ، ملك ما وراء النهر ، وزفّت إليه في هذا الوقت ، وزوّج ابنه أرسلانشاه بابنة صاحب غزنة ، واتحد [ 1 ] البيتان : البيت السلجوقيّ ، والبيت المحموديّ ، واتّفقت الكلمة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، ظهر « 1 » بالعراق وخوزستان وكثير من البلاد جماعة من الأكراد ، خرجوا يتصيّدون ، فرأوا في البرّيّة خيما سودا ،
هامش
[ 1 ] واتحدا .
( 1 ) . ببغداد و .A . ddA