أعدائه ، وكان ألبي على شدّة من المرض بالسهم الّذي أصابه على نصيبين ، فلمّا نزل جكرمش عليها أمر ألبي أصحابه أن يحملوه إليه ، فحملوه في محفّة ، فحضر عنده ، وأخذ يعتذر ممّا كان منه ، وقال : جئت مذنبا ، فافعل بي ما تراه . فرّق له وأعاده إلى بلده ، فلمّا عاد قضى [ 1 ] نحبه ، فلمّا مات عصى على جكرمش من كان بسنجار ، وتمسّكوا بالبلد ، فقاتلهم [ 2 ] بقية رمضان ، وشوّالا ، ولم يظفر منهم بشيء ، فجاء تميرك أخو أرسلان تاش ، عمّ ألبي ، فأصلح حاله مع جكرمش ، وبذل له الخدمة ، فعاد إلى الموصل .
ذكر ملك طغتكين بصرى
قد ذكرنا سنة سبع وتسعين [ وأربعمائة ] حال بكتاش « 1 » بن تتش ، وخروجه من دمشق ، واتّصاله بالفرنج ، ومعه أيتكين الحلبيّ ، صاحب بصرى ، وسيرهما إلى الرّحبة ، وعودهما عنها ، فلمّا ضعفت أحوالهم سار طغتكين إلى بصرى فحصرها ، وبها أصحاب أيتكين ، فراسلوا طغتكين ، وبذلوا له التسليم إليه ، بعد أجل قرّروه بينهم ، فأجابهم إلى ذلك ، فرحل عنهم إلى دمشق ، فلمّا انقضى الأجل ، هذه السنة ، تسلّمها ، وأحسن إلى من بها ، ووفى [ 3 ] لهم بما وعدهم ، وبالغ في إكرامهم ، وكثر الثناء عليه ، والدعاء له ، ومالت النفوس إليه ، وأحبّوه .
هامش
[ 1 ] قضا .
[ 2 ] فقاتله .
[ 3 ] ووفا .
( 1 ) .sitcnupenis . B، ؟ تلتاش .P . C