واحد منهما فيها ولده ، وعادا عنها في العشرين من جمادى الأولى ، وأمن أهل واسط ممّا كانوا يخافونه .
فأمّا إيلغازي فإنّه أصعد إلى بغداذ ، وأمّا سيف الدولة صدقة فإنّه عاد إلى الحلّة ، وأرسل ولده الأصغر منصورا مع إيلغازي إلى المستظهر باللَّه يسأله الرضا عنه ، فإنّه كان قد سخط بسبب هذه الحادثة ، فوصل إلى بغداذ ، وخاطب في ذلك ، فأجيب إليه .
ذكر استيلاء صدقة على هيت
كانت مدينة هيت لشرف الدولة مسلم بن قريش « 1 » ، أقطعه إيّاها السلطان ألب أرسلان ، ولم تزل معه حتّى قتل ، فنظر فيها عمداء بغداذ إلى أن مات السلطان ملك شاه ، ثم أخذها أخوه تتش بن ألب أرسلان . فلمّا استولى السلطان بركيارق أقطعها لبهاء الدولة ثروان بن وهب « 2 » بن وهيبة ، وأقام هو وجماعة من بني عقيل عند سيف الدولة صدقة ، وكانا متصافيين « 3 » ، وكان صدقة يزوره كثيرا ثم تنافرا .
وكان سبب ذلك أنّ صدقة زوّج بنتا له من ابن عمّه ، وكان ثروان قد خطبها ، فلم يجبه إلى ذلك ، فتحالفت عقيل ، وهم في حلّة سيف الدولة ، أن يكونوا يدا واحدة عليه ، فأنكر صدقة ذلك ، وحجّ ثروان عقيب ذلك وعاد مريضا ، فوكّل به صدقة ، وقال : لا بدّ من هيت ، فأرسل ثروان حاجبه ، وكتب خطّه بتسليم البلد إليه .
هامش
( 1 ) فراس .a.
( 2 )b . a . mo.
( 3 ) متضامنين .b.