ثم قصد ، بعد هذه الحادثة ، مدينة سوسة ، وكان أهلها قد خالفوا عليه ، فملكها ، وعفا عنهم وحقن دماءهم .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، * في المحرّم « 1 » ، قبض بمصر على الوزير أبي الفرج بن المغربيّ .
وفيها دخل الصليحيُّ ، صاحب اليمن ، إلى مكّة مالكا لها ، فأحسن السيرة فيها ، وجلب إليها الأقوات ، ورفع جور من تقدّم ، وظهرت منه أفعال جميلة .
وفيها ، في ربيع الآخر ، انقضّ كوكب عظيم ، وكان له ضوء كثير .
وفيها ، في شعبان ، كان بالشام زلزلة عظيمة خرب منها كثير من البلاد ، وانهدم سور طرابلس .
وفيها ملك أمير الجيوش بدر دمشق للمستنصر ، صاحب مصر ، فوصل إليها في الثالث والعشرين من ربيع الآخر ، وأقام بها ، واختلف هو والجند ، فثاروا به ، ووافقهم العامّة ، فضعف عنهم ، ففارقها في رجب سنة ستّ وخمسين [ وأربعمائة ] .
وفيها توفّي سعيد بن نصر الدولة بن مروان ، صاحب آمد ، من ديار بكر ، وزهير بن الحسين بن عليّ أبو نصر الجذاميُّ ، الفقيه الشافعيُّ ، تفقّه على أبي حامد الأسفرايينيّ ، وسمع الحديث الكثير ورواه ، وكان موته بسرخس .
هامش
( 1 ) .A