من السلطان ، فجمع من العساكر المعروفين بالشجاعة نحو عشرة آلاف فارس ، وسار من أصبهان إلى الريّ ، وأرسل إلى السلطان يقول : إنّه مملوك ، ومطيع ، إن سلّم إليه مجد الملك البلاسانيّ ، وإنّ لم يسلّمه إليه فهو عاص خارج عن الطاعة .
فبينما هو يفطر ، وكانت عادته [ أن ] يصوم أيّاما من الأسبوع ، فلمّا قارب الفراغ من الإفطار هجم عليه ثلاثة نفر من الأتراك المولدين بخوارزم ، وهم من جملة خيله ، فصدم أحدهم المشعل فألقاه ، وصدم الآخر الشمعة فأطفأها ، وضربه الثالث بالسكّين فقتله ، وقتل معه جانداره ، واختلط الناس في الظلمة ، ونهبوا خزائنه ، وتفرّق عسكره ، وبقي ملقى فلم يوجد ما يحمل عليه ، ثم حمل إلى داره بأصبهان ، ودفن بها .
ووصل خبر قتله إلى السلطان بركيارق ، وهو بخوار الرّيّ ، قد خرج من خراسان عازما على قتاله ، وهو على غاية الحذر من قتاله وعاقبة أمره ، وفرح مجد الملك البلاسانيّ بقتله ، وكان له مثل يومه عن قريب ، وكان عمر أنر سبعا [ 1 ] وثلاثين سنة ، وكان كثير الصوم والصلاة والخير « 1 » والمحبّة للصالحين .
ذكر ملك الفرنج ، لعنهم اللَّه ، البيت المقدّس
كان البيت المقدّس لتاج الدولة تتش ، وأقطعه للأمير سقمان « 2 » بن أرتق التركمانيّ ، فلمّا ظفر الفرنج بالأتراك على أنطاكية ، وقتلوا فيهم ، ضعفوا ،
هامش
[ 1 ] سبع .
( 1 )p . c.
( 2 ) سكمان .p . c.