كوهرائين على ذلك ، فقيل لرسوله : إنّا ننتظر [ 1 ] وصول الرسل من العسكر ، فعاد إلى تتش بالجواب .
ذكر ملك تتش ديار بكر وأذربيجان وعوده إلى الشام
فلمّا فرغ تاج الدولة تتش من أمر العرب ، وملك الموصل وغيرها من بلادهم ، سار إلى ديار بكر في ربيع الآخر ، فملك ميّافارقين وسائر ديار بكر من ابن مروان ، وسار منها إلى أذربيجان . فانتهى خبره إلى ابن أخيه ركن الدين بركيارق ، وكان قد استولى على كثير من البلاد ، منها : الرّيّ ، وهمذان ، وما بينهما ، فلمّا تحقّق الحال سار في عساكره ليمنع عمّه عن البلاد ، فلمّا تقارب العسكران قال قسيم الدولة آقسنقر لبوزان « 1 » : إنّما أطعنا هذا الرجل لننظر ما يكون من أولاد صاحبنا ، والآن فقد ظهر ابنه ، ونريد أن نكون معه . فاتّفقا على ذلك وفارقا تتش ، وصارا مع بركيارق .
فلمّا رأى تاج الدولة تتش ذلك علم أنّه لا قوّة له بهم ، فعاد إلى الشام ، واستقامت البلاد لبركيارق ، فلمّا قوي أمره سار كوهرائين إلى العسكر « 2 » يعتذر من مساعدته لتاج الدولة تتش ، وأعانه برسق « 3 » ، وتعصّب عليه كمشتكين الجاندار ، فأخذ إقطاعه ، وأعطي الأمير يلبرد زيادة ، وولي شحنكيّة بغداذ عوض كوهرائين ، وتفرّق عن كوهرائين أصحابه ، فكان ما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
[ 1 ] انتظر .
( 1 ) .A.
( 2 - 3 ) .A . mO