تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إنّ عبد الرحمن له دار حسناء ، وزوجة جميلة ، فأردت أن تقتله فأفوز بداره وزوجته ، فأبعده السلطان ، وشكر اللَّه تعالى على التوقّف عن قبول سعايته ، وتصدّق بأموال جليلة المقدار .

ذكر ملك ابنه الملك محمود وما كان من حال ابنه الأكبر بركيارق إلى أن ملك

لمّا مات السلطان ملك شاه كتمت زوجته تركان خاتون موته ، كما ذكرناه ، وأرسلت إلى الأمراء سرّا فأرضتهم ، واستحلفتهم لولدها محمود ، وعمره أربع سنين وشهور ، وأرسلت إلى الخليفة المقتدي في الخطبة لولدها أيضا ، فأجابها ، وشرط أن يكون اسم السلطنة لولدها ، والخطبة له ، ويكون المدبّر لزعامة « 1 » الجيوش ، ورعاية « 2 » البلد ، هو الأمير أنر « 3 » ، ويصدر عن رأي تاج الملك ، ويكون ترتيب العمّال ، وجباية الأموال إلى تاج الملك أيضا ، وكان تاج الملك هو الّذي يدبّر الأمر بين يدي خاتون . فلمّا جاءت رسالة الخليفة إلى خاتون بذلك امتنعت من قبوله ، فقيل لها : إنّ ولدك صغير ، ولا يجيز الشرع ولايته ، وكان المخاطب لها في ذلك الغزاليّ ، فأذعنت له ، وأجابت إليه ، فخطب لولدها ، ولقّب ناصر الدنيا والدين ، وكانت الخطبة يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوّال من السنة ، وخطب له بالحرمين الشريفين . ولمّا مات السلطان ملك شاه أرسلت تركان خاتون إلى أصبهان في القبض على
هامش
( 1 ) . لرعاية .A( 2 ) . ورعايا .A( 3 ) . أنز .A