482 ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة
ذكر الفتنة ببغداذ بين العامّة
في هذه السنة ، في صفر ، كبس أهل باب البصرة الكرخ ، فقتلوا رجلا ، وجرحوا آخر ، فأغلق أهل الكرخ الأسواق ، ورفعوا المصاحف ، وحملوا ثياب [ 1 ] الرجلين وهي بالدم « 1 » ، ومضوا إلى دار العميد كمال الملك أبي الفتح الدّهستانيّ مستغيثين ، فأرسل إلى النقيب طراد بن محمّد يطلب منه إحضار القاتلين ، فقصد طراد دار الأمير بوزان « 2 » بقصر ابن المأمون ، فطالبه بوزان بهم ، ووكّل به « 3 » ، فأرسل الخليفة إلى بوزان يعرّفه حال النقيب طراد ، ومحلّه ، ومنزلته ، فخلّى سبيله واعتذر إليه ، فسكّن العميد كمال الملك الفتنة ، وكفّ الناس بعضهم عن بعض ، ثم سار إلى السلطان ، فعاد الناس إلى ما كانوا فيه من الفتنة ، ولم ينقض يوم إلّا عن قتلى وجرحى .
هامش
[ 1 ] أثياب .
( 1 )p . c . mo.
( 2 ) بورانeuqibu . a.
( 3 )a . mo.