نيسابور قبل أن يستولي تكش عليها ، فلمّا سمع تكش بقربة منها سار عنها ، وتحصّن بترمذ ، وقصده السلطان ، فحصره بها ، وكان تكش قد أسر جماعة من أصحاب السلطان ، فأطلقهم ، واستقرّ الصلح بينهما ، ونزل تكش إلى أخيه السلطان ملك شاه ، ونزل عن ترمذ .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة تسلّم مؤيّد الملك بن نظام الملك تكريت من صاحبها المهرباط .
وفيها توفّي أبو عليّ بن شبل الشاعر المشهور ، ومن شعره في الزهد :
أهمّ بترك الذنب ثمّ يردّني * طموح شباب بالغرام موكّل
فمن لي [ 1 ] إذا أخّرت « 1 » ذا اليوم توبة * بأنّ المنايا لي إلى الشّيب « 2 » تمهل
أأعجز ضعفا عن أدا [ 2 ] حقّ خالقي ، * وأحمل وزرا فوق ما يتحمل
وفيها أيضا توفّي العميد أبو منصور « 3 » بالبصرة .
وفيها توفّي عبد السلام بن أحمد بن محمّد بن جعفر أبو الفتح الصوفيّ من أهل فارس ، سافر الكثير ، وسمع الحديث بالعراق ، والشام ، ومصر ، وأصبهان وغيرها ، وكانت وفاته بفارس ، ويوسف بن الحسن بن محمّد بن الحسن أبو الهيثم التفكريّ ، الزنجانيّ ، ولد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وسمع من أبي نعيم الحافظ وغيره ، وتفقّه على أبي إسحاق الشيرازي وأدرك أبا الطيّب الطبريّ ، وكان من العلماء العاملين ، المشتغلين « 4 » بالعبادة .
هامش
[ 1 ] إلى .
[ 2 ] أذى .
( 1 ) . أحدثت .A( 2 ) . الشيب ، .Aالست .P . C( 3 ) . مضر .A( 4 ) .P . C