تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يا قوام الدين لم يبق * ببغداذ مقام
عظم الخطب ، وللحر * ب اتّصال ، ودوام
فمتى لم تحسم الداء * أياديك الحسام
ويكفّ القوم في بغ * داذ قتل ، وانتقام
فعلى مدرسة فيها * ، ومن فيها السلام
واعتصام بحريم * لك ، من بعد ، حرام
فلمّا سمع نظام الملك ما جرى من الفتن ، وقصد مدرسته ، والقتل بجوارها ، مع أنّ ابنه مؤيد الملك فيها ، عظم عليه ، فأعاد كوهرائين إلى شحنكيّة العراق ، وحمّله رسالة إلى الخليفة المقتدي بأمر اللَّه تتضمّن [ 1 ] الشكوى من بني جهير ، وسأل عزل فخر الدولة من الوزارة ، وأمر كوهرائين بأخذ أصحاب بني جهير ، وإيصال المكروه إليهم وإلى حواشيهم . فسمع بنو جهير الخبر ، فسار عميد الدولة إلى المعسكر يريد نظام الملك ليستعطفه ، وتجنّب الطريق ، وسلك الجبال خوفا أن يلقاه كوهرائين ويناله فيها أذى ، فلمّا وصل كوهرائين إلى بغداذ اجتمع بالخليفة وأبلغه رسالة نظام الملك ، فأمر فخر الدولة بلزوم منزله . ووصل عميد الدولة إلى المعسكر السلطانيّ ، ولم يزل يستصلح نظام الملك حتّى عاد إلى ما ألفه منه ، وزوّجه بابنة بنت « 1 » له ، وعاد إلى بغداذ في العشرين من جمادى الأولى ، فلم يردّ الخليفة أباه إلى وزارته ، وأمرهما بملازمة منازلهما ، واستوزر أبا شجاع محمّد بن الحسين .
هامش
[ 1 ] يتضمّن . ( 1 ) . ابن .A