تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

410 ثم دخلت سنة عشر وأربعمائة

في هذه السنة قبض الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة على وزيره أبي سعد عبد الواحد بن عليّ بن ماكولا ، وكان ابن عمّه أبو جعفر محمّد بن مسعود كاتبا فاضلا ، وكان يعرض الديلم لعضد الدولة ، ولأبي سعد شعر منه :
وإنّ لقائي للشّجاع لهيّن « 1 » ، * ولكنّ حمل « 2 » الضّيم منه شديد
إذا كان قلب القرن ينبو عن الوغى * فإنّ جناني جلمد وحديد
وفيها توفّي وثاب بن سابق النّميريّ ، صاحب حرّان ، وأبو الحسن بن أسد الكاتب ، وأبو بكر محمّد بن عبد السلام الهاشميّ القاضي بالبصرة ، وأبو الفضل * عبد الواحد بن عبد العزيز « 3 » التميميّ ، الفقيه الحنبليّ البغداذيّ « 4 » ، عمّ أبي محمّد . قال أبو الفضل : سمعت أبا الحسن بن القصّاب الصوفيّ قال : دخلت أنا وجماعة إلى البيمارستان ببغداذ ، فرأينا شابّا مجنونا شديد الهوس ، فولعنا به ، فردّ بفصاحة ، وقال : انظروا إلى شعور مطرّرة . وأجساد معطّرة . . . وقد جعلوا اللهو صناعة . واللعب بضاعة . وجانبوا العلم رأسا . فقلت : أتعرف شيئا من العلم فنسألك ؟ قال : نعم [ إنّ ] عندي علما جمّا ، فاسألوني . فقال بعضنا : من الكريم في الحقيقة ؟ قال : من رزق أمثالكم ، وأنتم لا
هامش
( 1 ) . لعيّن .P . C( 2 ) . جمل .P . C( 3 - 4 ) .P . C . mO.