404 ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة
ذكر فتح يمين الدولة ناردين
في هذه السنة سار يمين الدولة إلى الهند في جمع عظيم وحشد كثير ، وقصد واسطة البلاد من الهند ، فسار شهرين ، حتّى قارب مقصده ، ورتّب أصحابه وعساكره ، فسمع عظيم الهند به ، فجمع من عنده من قوّاده وأصحابه ، وبرز إلى جبل هناك ، صعب المرتقى ، ضيق المسلك ، فاحتمى به ، وطاول المسلمين ، وكتب إلى الهنود يستدعيهم من كلّ ناحية ، فاجتمع عليه منهم كلّ من يحمل سلاحا « 1 » ، فلمّا تكاملت عدّته نزل من الجبل ، وتصافّ هو والمسلمون ، واشتدّ القتال وعظم الأمر .
ثم إنّ اللَّه تعالى منح المسلمين أكتافهم فهزموهم ، وأكثروا القتل فيهم ، وغنموا ما معهم من مال ، وفيل ، وسلاح ، وغير ذلك .
ووجد في بيت بدّ عظيم حجرا منقورا دلّت كتابته على أنّه مبنيّ منذ أربعين ألف سنة ، فعجب الناس لقلّة عقولهم .
فلمّا فرغ من غزوته عاد إلى غزنة ، وأرسل إلى القادر باللَّه يطلب منه منشورا [ 1 ] ، وعهدا بخراسان وما بيده من الممالك ، فكتب له ذلك ، ولقّب نظام الدين .
هامش
[ 1 ] منشهورا .
( 1 ) . حمل السلاح .A.