وأعيد ابن الفرات إلى الوزارة ، وضمن على نفسه أن يحمل كلّ يوم إلى بيت المال ألف دينار وخمسمائة دينار ، فقبض على أصحاب الوزير عليّ بن عيسى وعاد فقبض « 1 » على الخاقانيّ الوزير وأصحابه ، واعترض العمّال وغيرهم ، وعاد عليهم بأموال عظيمة ليقوم بما ضمنه « 2 » .
وكان عليّ بن عيسى قد تعجّل بمال من الخراج لينفقه في العيد ، فاتّسع به ابن الفرات .
وكان قد كاتب العمّال بالبلاد كفارس ، والأهواز ، وبلاد الجبل ، وغيرها في حمل المال ، وحثّهم على ذلك غاية الحثّ ، فوصل بعد قبضه ، فادّعى ابن الفرات الكفاية والنهضة في جمع المال .
وكان أبو عليّ بن مقلة مستخفيا مذ قبض ابن الفرات إلى الآن ، فلمّا عاد ابن الفرات إلى الوزارة ظهر « 3 » ، فأشخصه « 4 » ابن الفرات وقرّبه
.
ذكر أمر يوسف بن أبي الساج
كان يوسف بن أبي الساج على أذربيجان وأرمينية قد ولي الحرب ، والصلاة ، والأحكام ، وغيرها « 5 » ، منذ أوّل وزارة ابن الفرات الأولى ، وعليه مال يؤدّيه إلى ديوان الخلافة ، فلمّا عزل ابن الفرات وولي الخاقانيّ الوزارة ، وبعده عليّ بن عيسى ، طمع فأخّر حمل بعض « 6 » المال ، فاجتمع له ما قويت به نفسه على الامتناع ، وبقي كذلك إلى هذه السنة .
هامش
( 1 ) . قبض .B . A( 2 ) . يعنيه .loreB( 3 - 5 ) .u . mo( 4 ) . فاستحضره .A( 6 ) .B . A . mo