وفيها خالف عروبة بن يوسف الكتاميّ على المهديّ بالقيروان ، واجتمع إليه خلق كثير من كتامة والبرابر « 1 » ، فأخرج المهديّ إليهم مولاه غالبا ، فاقتتلوا قتالا شديدا في محضر القيروان ، فقتل عروبة وبنو عمّه ، وقتل معهم عالم لا يحصون ، وجمعت رؤوس مقدّميهم في قفّة وحملت إلى المهديّ ، فقال : ما أعجب أمور الدنيا ! قد جمعت هذه القفّة رؤوس هؤلاء ، وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب .
ذكر عدّة حوادث
فيها غزا بشر الخادم والي طرسوس بلاد الروم ، ففتح فيها وغنم وسبى ، وأسر مائة وخمسين بطريقا ، وكان السبي نحوا [ 1 ] من ألفي رأس .
وفيها أوقع مؤنس [ 2 ] الخادم بناحية وادي الذئاب بمن هنالك من الأعراب من بني شيبان ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، ونهب بيوتهم « 2 » فأصاب فيها من أموال التجار التي كانوا أخذوها بقطع الطريق ما لا يحصى .
وفيها في ذي الحجّة ماتت بدعة المغنّية ، مولاة عريب « 3 » مولى [ 3 ] المأمون « 4 » .
وفيها ، في ذي الحجّة ، خرجت الأعراب من الحاجر « 5 » على الحجّاج ، فقطعوا
هامش
[ 1 ] نحو .
[ 2 ] يأنس .
[ 3 ] غريب مولاة .
( 1 ) . والجزائر .u( 2 ) . ميرتهم .u( 3 ) . عرب :iuqileR . p . c( 4 ) .A . mo( 5 ) . حاجز .u