فيها ، وأجرى للأئمة ، والقراء ، والمؤذنين ، أرزاقا « 1 » ، وأمر بإصلاح البيمارستانات « 2 » ، وعمل ما يحتاج إليه المرضى من الأدوية ، وقرّر فيها فضلاء الأطبّاء ، وأنصف المظلومين ، وأسقط ما زيد في خراج الضياع ، ولمّا عزل الخاقانيّ أكثر الناس التزوير على خطّه بمسامحات وإدرارات ، فنظر عليّ بن عيسى في تلك الخطوط ، فأنكرها ، وأراد إسقاطها ، فخاف ذمّ الناس ، ورأى « 3 » أن ينفذها إلى الخاقانيّ ليميّز الصحيح من المزوّر عليه ، فيكون الذمّ له ، فلمّا عرضت تلك الخطوط عليه قال : هذه جميعها خطّي « 4 » وأنا أمرت بها ، فلمّا عاد الرسول إلى عليّ بن عيسى بذلك قال : واللَّه لقد كذب ، وقد علم المزوّر من غيره ، ولكنّه اعترف بها ليحمده الناس ويذمّوني ، وأمر بها فأجيزت « 5 » .
وقال الخاقاني لولده : يا بنيّ هذه ليست خطّي « 6 » ، ولكنّه أنفذها إليّ وقد عرف الصحيح من السقيم ، ولكنّه أراد أن يأخذ الشوك بأيدينا ، ويبغّضنا إلى الناس ، وقد عكست مقصوده .
ذكر خلاف سجستان وعودها إلى طاعة أحمد ابن إسماعيل السامانيّ
وفي هذه السنة أنفذ الأمير أبو نصر أحمد بن إسماعيل السامانيّ عسكرا إلى سجستان ليفتحها ثانيا ، وكانت قد عصت عليه ، وخالف من بها .
وسبب ذلك أنّ محمّد بن هرمز ، المعروف بالمولى الصندليّ ، كان خارجيّ
هامش
( 1 ) . كثيرة .A . ddA( 2 ) . البيمارستان .u . p . c( 3 ) . وأراد .u( 4 - 6 ) . بخطّي .u( 5 ) .Bte . A . mo