تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
للعسكر طريقا . ثم مضى بنفسه حتّى أشرف على سبتة من جبل مطلّ عليها ، فوقف نصف نهار لينظر من أيّ جهة يحاصرها ويقاتلها ، فرأى أنّها لا تؤخذ إلّا بأسطول ، فخافه أهلها خوفا عظيما ، ثم رجع عنها نحو البصرة ، وهي مدينة حسنة تسمّى بصرة في « 1 » المغرب ، فلمّا سمعت به زناتة رحلوا إلى أقاصي الغرب في الرمال والصحاري « 2 » هاربين منه ، فدخل يوسف البصرة ، وكان قد عمّرها صاحب الأندلس عمارة عظيمة ، فأمر بهدمها ونهبها ، ورحل إلى بلد برغواطة . وكان ملكهم عبس بن أمّ الأنصار ، وكان مشعبذا ، ساحرا ، وادّعى النبوّة ، فأطاعوه في كلّ ما أمرهم به ، وجعل لهم شريعة ، فغزاه بلكّين ، وكانت بينهم حروب عظيمة لا توصف ، كان الظفر في آخرها لبلكّين ، وقتل اللَّه عبس بن أمّ الأنصار ، وهزم عساكره ، وقتلوا قتلا ذريعا ، وسبى من نسائهم وأبنائهم ما لا يحصى ، وسيّره إلى إفريقية ، فقال أهل إفريقية « 3 » : إنّه « 4 » لم « 5 » يدخل إليهم من السبي مثله « 6 » قطّ ، وأقام يوسف بلكّين بتلك الناحية قاهرا لأهلها ، وأهل سبتة منه خائفون ، وزناتة هاربون في الرمال إلى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .

ذكر حصر كسنتة وغيرها

في هذه السنة سار أمير صقلّيّة ، وهو أبو القاسم بن « 7 » الحسن بن عليّ بن أبي الحسين ، في عساكر المسلمين ، ومعه جماعة من الصالحين والعلماء ، فنازل مدينة
هامش
( 1 ) .B . C . mO( 2 ) . والبراري .U( 3 ) .C . A . mO( 4 - 7 ) .C . mO( 5 ) . ولم .C( 6 ) . مثلهم .U