تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الأمان فأمّنه ، فخرج إليه ومعه طاهر ، فأمر المطهّر بطاهر فشهر ، ثم ضرب عنقه . وأمّا يوزتمر فإنّه رفعه إلى بعض القلاع ، فكان آخر العهد به ، وسار المطهّر إلى الحسين بن إلياس ، فرأى كثرة من معه ، فخاف جانبهم ، ولم يجد من اللقاء بدّا « 1 » ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم الحسين على باب جيرفت ، وانهزم عسكره فمنعهم سور المدينة من الهرب ، فكثر فيهم القتل ، وأخذ الحسين أسيرا ، وأحضر عند المطهّر ، فلم يعرف له بعد خبر ، وصلحت كرمان لعضد الدولة .

ذكر ولاية الفتكين « 2 » دمشق وما كان منه إلى أن مات

قد ذكرنا ما كان من انهزام الفتكين التركيّ ، مولى معزّ الدولة بن بويه ، من مولاه بختيار بن معزّ الدولة ، ومن عضد الدولة في فتنة الأتراك بالعراق ، فلمّا انهزم منهم سار في طائفة صالحة من الجند الترك « 3 » ، فوصل « 4 » إلى حمص ، فنزل بالقرب منها ، فقصده ظالم بن موهوب العقيليّ الّذي كان أمير دمشق للمعزّ لدين اللَّه ليأخذه ، فلم يتمكّن من أخذه ، فعاد عنه وسار الفتكين إلى دمشق فنزل بظاهرها . وكان أميرها حينئذ ريّان « 5 » الخادم للمعزّ ، وكان الأحداث قد غلبوا عليها ، وليس للأعيان معهم حكم ، ولا للسلطنة عليهم طاعة ، فلمّا نزل خرج أشرافها وشيوخها إليه ، وأظهروا له السرور بقدومه ، وسألوه أن يقيم عندهم ، ويملك بلدهم ، ويزيل عنهم سمة المصريّين ، فإنّهم يكرهونها بمخالفة الاعتقاد ،
هامش
( 1 ) . يدا .U( 2 ) .repmes . ldoBteافتكبن .U( 3 ) .C( 4 ) . فنزل .B( 5 ) . زيار .B . A
الكامل في التاريخ — صفحة 656 | ابن الأثير