ذكر ملك عضد الدولة عمان « 1 »
في هذه السنة استولى الوزير أبو القاسم المطهّر بن محمّد « 2 » وزير عضد الدولة على جبال عمان ، ومن بها من الشراة ، في ربيع الأوّل .
وسبب ذلك أنّ معزّ الدولة لمّا توفّي ، وبعمان أبو الفرج بن العبّاس ، نائب معزّ الدولة ، فارقها ، فتولّى أمرها عمر بن نهبان الطائيّ ، وأقام الدعوة لعضد الدولة ، ثم إن الزّنج غلبت على البلد ، ومعهم طوائف من الجند ، وقتلوا ابن نهبان ، وأمّروا عليهم إنسانا يعرف بابن حلّاج ، فسيّر عضد الدولة جيشا من كرمان ، واستعمل عليهم أبا حرب طغان ، فساروا في البحر إلى عمان ، فخرج أبو حرب من المراكب إلى البرّ ، وسارت المراكب في البحر من ذلك المكان ، فتوافوا « 3 » على صحار « 4 » قصبة عمان فخرج « 5 » إليهم الجند والزّنج واقتتلوا قتالا شديدا في البرّ والبحر ، فظفر أبو حرب ، واستولى على صحار ، وانهزم أهلها ، وكان ذلك سنة اثنتين وستّين [ وثلاثمائة ] .
ثم إنّ الزنج اجتمعوا إلى بريم ، وهو رستاق بينه وبين صحار مرحلتان ، فسار إليهم أبو حرب ، فأوقع بهم وقعة أتت عليهم قتلا وأسرا ، فاطمأنّت البلاد .
ثم إنّ جبال عمان اجتمع بها خلق كثير من « 6 » الشّراة ، وجعلوا لهم أميرا اسمه ورد بن زياد ، وجعلوا لهم خليفة اسمه حفص بن راشد ، فاشتدّت شوكتهم ، فسيّر عضد الدولة المطهّر بن عبد اللَّه في البحر أيضا ، فبلغ إلى نواحي حرفان « 7 » من
هامش
( 1 ) .U . mO( 2 ) . عبد اللَّه .C( 3 ) . فتواقفوا .B( 4 ) . أصحاب .U( 5 ) .U . mO( 6 ) .P . C . doCticilpxe . ciH( 7 ) .si tcnupenisiuqiler ; . B