إليهما يطلبهما أصعدا إليه في العساكر ، فعادوا جميعهم إلى الموصل « 1 » ، ونزلوا بالدير الأعلى أواخر جمادى الآخرة ، وفارقها أبو تغلب إلى تلّ يعفر ، وعزم عزّ الدولة على قصده وطلبه أين سلك ، فأرسل أبو تغلب كاتبه وصاحبه أبا الحسن عليّ بن أبي « 2 » عمرو « 3 » إلى عزّ الدولة فاعتقله ، واعتقل معه أبا الحسن ابن عرس « 4 » ، وأبا أحمد بن حوقل .
وما زالت المراسلات بينهما ، وحلف أبو تغلب أنّه لم يعلم بقتل أولئك ، فعاد الصلح واستقرّ ، وحمل إليه ما استقرّ من المال ، فأرسل عزّ الدولة الشريف أبا أحمد الموسويّ ، والقاضي أبا بكر محمّد بن عبد الرحمن ، فحلّفا أبا تغلب ، وتجدّد الصلح ، وانحدر عزّ الدولة عن الموصل سابع عشر رجب ، وعاد أبو تغلب إلى بلده .
ولمّا عاد بختيار عن الموصل جهّز ابنته وسيّرها إلى أبي تغلب ، وبقيت معه إلى أن أخذت منه ، ولم يعرف لها بعد ذلك خبر .
ذكر الفتنة بين بختيار وأصحابه
في هذه السنة ابتدأت الفتنة بين الأتراك والديلم بالأهواز ، فعمّت العراق جميعه ، واشتدّت .
وكان سبب ذلك أنّ عزّ الدولة بختيار قلّت عنده الأموال ، وكثر إدلال جنده عليه ، واطّراحهم لجانبه « 5 » [ 1 ] ، وشغبهم عليه ، فتعذّر عليه القرار ، ولم يجد
هامش
[ 1 ] بجانبه .
( 1 ) .P . C . C . mO( 2 ) .B . P . C . mO( 3 ) . عمر .U( 4 ) . غرس .P . C( 5 ) . جانبه .U