فقاتلهم ، وأمر نفرا من أصحابه أن يسيروا إلى مكان يراهم ، ثم يثيروا غبرة شديدة ، ويرسلوا « 1 » إليه من يخبره أنّ الجيوش قد أتته ، ففعلوا ذلك .
وكان أصحابه قد خافوا لقلّتهم ، وكثرة عدوّهم ، فلمّا رأوا الغبرة وأتاهم من أخبرهم أنّ أصحابهم لحقوهم قويت نفوسهم ، وقال لهم ركن الدولة : احملوا على هؤلاء لعلّنا نظفر بهم قبل وصول أصحابنا ، فيكون الظفر والغنيمة لنا ، فكبّروا ، وحملوا حملة صادقة ، فكان لهم الظفر ، وانهزم الخراسانيّة ، وقتل منهم خلق كثير ، وأسر أكثر ممّن قتل ، وتفرّق الباقون ، فطلبوا الأمان ، فأمّنهم ركن الدولة .
وكان قد دخل البلد جماعة منهم يكبّرون « 2 » كأنّهم « 3 » يقاتلون الكفّار ، ويقتلون كلّ من رأوه بزيّ الديلم ، ويقولون هؤلاء رافضة ، فبلغهم خبر انهزام أصحابهم ، وقصدهم الديلم ليقتلوهم ، فمنعهم ركن الدولة وأمّنهم ، وفتح لهم الطريق ليعودوا [ 1 ] ، ووصل بعدهم نحو ألفي رجل بالعدّة والسلاح ، فقاتلهم ركن الدولة ، فهزمهم وقتل فيهم ، ثم أطلق الأسارى ، وأمر لهم بنفقات ، وردّهم إلى بلادهم ، وكان إبراهيم بن المرزبان عند ركن الدولة ، فأثّر فيهم آثارا حسنة « 4 » .
ذكر عود إبراهيم بن المرزبان إلى أذربيجان
في هذه السنة عاد إبراهيم بن المرزبان إلى أذربيجان واستولى عليها .
وكان سبب ذلك أنّه لمّا قصد ركن الدولة ، على ما ذكرناه ، جهّز العساكر
هامش
[ 1 ] ليعودا .
( 1 ) . ويرسلون .P . C . C( 2 ) .P . C( 3 ) .P . C . C( 4 ) . وعمل كل ما يرضي ، واللَّه أعلم بالصواب .dda . U