تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

ذكر حال الداعي العلويّ

كان قد هرب أبو عبد اللَّه محمّد بن الحسين المعروف بابن الداعي من بغداذ ، وهو حسنيّ « 1 » من أولاد الحسن « 2 » بن عليّ ، رضي اللَّه عنهما ، وسار نحو بلاد الديلم ، وترك أهله وعياله ببغداذ ، فلمّا وصل إلى بلاد الديلم اجتمع عليه عشرة آلاف رجل ، فهرب ابن الناصر العلويّ من بين يديه ، وتلقّب ابن الداعي بالمهديّ لدين اللَّه ، وعظم شأنه ، وأوقع بقائد كبير من قوّاد وشمكير فهزمه .

ذكر حصر الروم طرسوس والمصّيصة

وفي هذه السنة أيضا نزل ملك الروم على طرسوس وحصرها ، وجرى بينهم وبين أهلها حروب كثيرة سقط في بعضها الدّمستق بن الشمشقيق إلى الأرض ، وكاد يؤسر ، فقاتل عليه الروم وخلّصوه ، وأسر أهل طرسوس بطريقا كبيرا من بطارقة الروم ، ورحل الروم عنهم ، وتركوا عسكرا على المصّيصة مع الدّمستق ، فحصرها ثلاثة أشهر لم يمنعهم منها أحد ، فاشتدّ الغلاء على الروم ، وكان شديدا قبل نزولهم ، فلهذا طمعوا في البلاد لعدم الأقوات عندهم ، فلمّا نزل الروم زاد شدّة ، وكثر الوباء أيضا ، فمات من الروم كثير فاضطرّوا إلى الرحيل .
هامش
( 1 ) . حسيني .B( 2 ) . الحسين .B
الكامل في التاريخ — صفحة 555 | ابن الأثير