تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بجمع العساكر ومن قدر عليه من المسيلة « 1 » ، فجمع منها ومن سطيف « 2 » وغيرها ، فاجتمع له خلق كثير ، وتبعه بعض بني « 3 » هراس ، فقصد المهديّة ، فسمع به أيّوب بن أبي يزيد ، وهو بمدينة باجّة ، ولم يعلم به عليّ بن حمدون ، فسار إليه أيّوب وكبسه واستباح عسكره ، وقتل فيهم وغنم أثقالهم ، وهرب عليّ المذكور ، ثم سيّر أيّوب جريدة خيل إلى طائفة من عسكر المهديّ خرجوا إلى تونس ، فساروا واجتمعوا ، ووقع بعضهم على بعض فكان بين الفريقين قتال عظيم « 4 » قتل فيه « 5 » جمع كثير « 6 » وانهزم عسكر القائم ، ثم عادوا ثانية وثالثة ، وعزموا على الموت ، وحملوا « 7 » حملة رجل واحد ، فانهزم أصحاب أبي يزيد « 8 » وقتلوا قتلا ذريعا ، وأخذت أثقالهم وعددهم ، وانهزم أيّوب وأصحابه إلى القيروان في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . فعظم ذلك على أبي يزيد ، وأراد أن يهرب عن « 9 » القيروان « 10 » ، فأشار عليه أصحابه بالتوقّف وترك العجلة ، ثم جمع عسكرا عظيما ، وأخرج ابنه أيّوب ثانية لقتال عليّ بن حمدون بمكان يقال له بلطة ، وكانوا يقتتلون ، فمرّة يظفر أيّوب ، ومرّة يظفر عليّ ، وكان عليّ قد وكّل بحراسة المدينة من يثق به ، وكان يحرس بابا منها رجل اسمه أحمد ، فراسل أيّوب في التسليم إليه على مال يأخذه ، فأجابه أيّوب إلى ما طلب ، وقاتل على ذلك الباب ، ففتحه أحمد ودخله أصحاب أبي يزيد ، فقتلوا من كان بها ، وهرب عليّ إلى بلاد كتامة في ثلاثمائة فارس وأربعمائة راجل ، وكتب إلى قبائل كتامة ونفزة « 11 » ومزاتة « 12 » وغيرهم ، فاجتمعوا وعسكروا على مدينة القسنطينة « 13 » . 28 * 8 .
هامش
( 1 ) . المسلة .U( 2 ) . شطيف .P . C( 3 ) . ستى .P . C . U( 4 - 8 ) .B . mO( 5 ) . فقتل .B( 6 ) . جمعا كثيرا .B( 7 ) .P . C( 9 ) . إلى .U( 10 ) .P . C . mO( 11 ) . ونقرة .B . P . C؛ ومعرة .U( 12 ) . ومرابه .P . C؛ ومزانه .B . U( 13 ) . القسطنطينية .B؛ القسطينة .U
الكامل في التاريخ — صفحة 433 | ابن الأثير