من أرباضها إلى البلد ، فاجتمعوا واحتموا بسورة ، فمنعهم القائم ، ووعدهم الظفر ، فعادوا إلى زويلة ، واستعدّوا للحصار ، وأقام أبو يزيد شهرين وثمانية أيّام في خيم ميسور ، وهو يبعث السرايا إلى كلّ ناحية ، فيغنمون ويعودون .
وأرسل سريّة إلى سوسة ففتحوها بالسيف ، وقتلوا الرجال ، وسبوا النساء ، وأحرقوها ، وشقّوا فروج النساء ، وبقروا البطون ، حتى لم يبق في إفريقية موضع معمور ولا سقف مرفوع ، ومضى جميع من بقي إلى القيروان حفاة عراة ، ومن تخلص [ 1 ] من السبي مات جوعا وعطشا .
وفي آخر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة أمر القائم بحفر الخنادق حول أرباض المهديّة ، وكتب إلى زيري بن مناد ، سيّد صنهاجة ، وإلى سادات كتامة والقبائل يحثّهم على الاجتماع بالمهديّة وقتال النكار ، فتأهّبوا للمسير إلى القائم .
ذكر حصار أبي يزيد المهديّة
لمّا سمع أبو يزيد بتأهّب صنهاجة وكتامة وغيرهم لنصرة القائم ، خاف ورحل « 1 » من ساعته نحو المهديّة ، فنزل على خمسة عشر ميلا منها ، وبثّ سراياه إلى ناحية المهديّة ، فانتهبت ما وجدت ، وقتلت من أصابت ، فاجتمع الناس « 2 » إلى المهديّة ، واتّفقت كتامة وأصحاب القائم على أن يخرجوا إلى أبي يزيد
هامش
[ 1 ] يخلص .
( 1 ) . ودخل .U( 2 ) .U . mO