الديلم إلى توزون ، ثم إنّ توزون عاوده ما كان يأخذه من الصرع [ 1 ] ، فشغل بنفسه عن معزّ الدولة وعاد إلى بغداذ .
ذكر قتل أبي يوسف البريدي
في هذه السنة قتل أبو عبد اللَّه البريديّ أخاه أبا يوسف .
وكان سبب قتله أنّ أبا عبد اللَّه البريديّ كان قد نفد ما عنده من المال في « 1 » محاربة بني حمدان ومقامهم بواسط ، وفي محاربة توزون ، فلمّا رأى جنده قلّة ماله مالوا إلى أخيه أبي يوسف لكثرة ماله ، فاستقرض أبو عبد اللَّه من أخيه أبي يوسف مرّة بعد مرّة ، وكان يعطيه القليل من المال ، ويعيبه ويذكر تضييعه وسوء تدبيره ، وجنونه « 2 » وتهوّره ، فصحّ ذلك عند أبي عبد اللَّه ، ثم صحّ عنده أنّه يريد القبض عليه أيضا ، والاستبداد بالأمر وحده ، فاستوحش كلّ واحد منهما من صاحبه .
ثم إنّ أبا عبد اللَّه أنفذ إلى أخيه جوهرا نفيسا كان بجكم قد وهبه لبنته لمّا تزوّجها البريديّ ، وكان قد أخذه من دار الخلافة ، فأخذه أبو عبد اللَّه منها حين تزوّجها ، فلمّا جاءه الرسول وأبلغه ذلك وعرض عليه الجوهر أحضر « 3 » الجوهريّين ليثمنوه ، فلمّا أخذوا في وصفه أنكر عليهم ذلك ، وحرد ، ونزل « 4 » في ثمنه إلى خمسين ألف درهم ، وأخذ في الوقيعة في أخيه أبي عبد اللَّه وذكر
هامش
[ 1 ] الضرع .
( 1 ) . من .P . C( 2 ) . جنوته .P . C؛ جبوته .U( 3 ) .B . mO( 4 ) . وحردوا ونزلهم .P . C