ليكونوا معه ، ويساعدوه ، فامتنع وحلف لئن ظفر « 1 » بها ليحرقنّها ، ويقتل كلّ من فيها ، فازدادوا بصيرة في قتاله .
واطمأنّ البريديّون بعد انهزام عسكر ابن رائق ، وأقاموا حينئذ بالبصرة ، واستولى بجكم على الأهواز ، فلمّا بلغ ابن رائق هزيمة أصحابه جهّز جيشا آخر وسيّره إلى البرّ والماء ، فالتقى عسكره الّذي على الظهر مع عسكر البريديّ ، فانهزم الرائقيّة ، وأمّا العسكر [ 1 ] الّذي في الماء « 2 » فإنّهم استولوا على الكلّاء ، فلمّا رأى ذلك أبو عبد اللَّه البريديّ ركب في السفن وهرب إلى جزيرة أوال ، وترك أخاه أبا الحسين بالبصرة في عسكر يحميها ، فخرج أهل البصرة مع أبي الحسين لدفع عسكر ابن رائق عن الكلّاء ، فقاتلوهم حتّى أجلوهم عنه .
فلمّا اتصل ذلك بابن رائق سار بنفسه من واسط إلى البصرة على الظهر ، وكتب إلى بجكم ليلحق به ، فأتاه فيمن عنده من الجند ، فتقدموا وقاتلوا أهل البصرة ، فاشتدّ القتال ، وحامي أهل البصرة « 3 » ، وشتموا ابن رائق ، فلمّا رأى بجكم ذلك هاله ، وقال لابن رائق : ما الّذي عملت بهؤلاء القوم حتى أحوجتهم إلى هذا ؟ فقال : واللَّه لا أدري ! وعاد ابن رائق وبجكم إلى معسكرهما .
وأمّا أبو عبد اللَّه البريديّ فإنّه سار من جزيرة أوال إلى عماد الدولة ابن بويه ، واستجار به ، وأطمعه في العراق ، وهوّن عليه أمر الخليفة وابن رائق ، فنفّذ معه أخاه معزّ الدولة على ما نذكره .
فلمّا سمع ابن رائق بإقبالهم من فارس إلى الأهواز سيّر بجكم إليها ،
هامش
[ 1 ] عسكر .
( 1 ) . لم يظفر .P . C( 2 - 3 ) .U . mO