ذكر عزل أبي جعفر ووزارة سليمان بن الحسن
لمّا تولّى الوزير أبو جعفر الكرخيّ ، على ما تقدّم ، رأى قلّة الأموال وانقطاع الموادّ ، فازداد عجزا إلى « 1 » عجزه ، وضاق عليه الأمر .
وما زالت الإضافة تزيد ، وطمع من بين يديه من المعاملين فيما عنده [ 1 ] من الأموال ، وقطع ابن رائق حمل واسط والبصرة ، وقطع البريديّ حمل الأهواز وأعمالها ، وكان ابن بويه قد تغلّب على فارس ، فتحيّر أبو جعفر ، وكثرت المطالبات عليه ، ونقصت هيبته ، واستتر « 2 » بعد ثلاثة أشهر ونصف من وزارته ، فلمّا استتر استوزر الراضي أبا القاسم سليمان بن الحسن « 3 » ، فكان في الوزارة كأبي جعفر في وقوف الحال وقلّة المال .
ذكر استيلاء ابن رائق على أمر العراق وتفرّق البلاد
لمّا رأى الراضي وقوف الحال عنده ألجأته الضرورة إلى أن راسل أبا بكر محمّد بن رائق ، وهو بواسط ، يعرض عليه إجابته إلى ما كان بذله من القيام بالنفقات وأرزاق الجند ببغداذ ، فلمّا أتاه الرسول بذلك فرح به ، وشرع يتجهّز للمسير إلى بغداذ ، فأنفذ إليه الراضي الساجيّة « 4 » ، وقلّده إمارة الجيش ، وجعله
هامش
[ 1 ] عندهم .
( 1 ) على .u( 2 ) .u . mo( 3 ) . الحسين .u( 4 ) . باللَّه إلى أخيه .B