ذكر القبض على عبد الرحمن ووزارة أبي جعفر الكرخيّ
لمّا ظهر عجز عبد الرحمن للراضي [ 1 ] ، ووقوف الأمور ، قبض عليه وعلى أخيه عليّ بن عيسى ، فصادره على مائة ألف دينار ، وصادر أخاه عبد الرحمن بسبعين « 1 » ألف دينار « 2 » .
ذكر قتل ياقوت « 3 »
وفي هذه السنة قتل ياقوت بعسكر مكرم .
وكان سبب قتله ثقته بأبي عبد اللَّه البريديّ فخانه [ 2 ] ، وقابل إحسانه بالإساءة على ما نذكره .
وقد ذكرنا أنّ أبا عبد اللَّه ارتسم بكتابة ياقوت مع ضمان الأهواز ، فلمّا كتب إليه وثق به وعوّل على ما يقوله ، وكان إذا قيل له شيء في أمره وخوّف من شرّه يقول : إنّ أبا عبد اللَّه ليس كما تظنّون ، لأنّه لا يحدّث نفسه بالإمرة ، وقود العساكر ، وإنّما غايته الكتابة . فاغترّ بهذا منه .
وكان ، رحمه اللَّه ، سليم القلب ، حسن الاعتقاد ، فلهذا لم يخرج عن طاعة الخليفة حين قبض على ولديه بل دام على الوفاء .
هامش
[ 1 ] إلى الراضي .
[ 2 ] فخافه .
( 1 ) . تسعين .p . c( 2 ) . واللَّه أعلم .dda . p . c( 3 ) .u . mo