نحو القنطرة منفردا عن أصحابه ، طمعا في قتل محمّد بن ياقوت ، أو أسره ، فتقنطر به فرسه ، فسقط عنه في ساقية [ 1 ] ، فلحقه غلام له « 1 » اسمه يمن ، فضربه بالطّبرزين حتّى أثخنه ، وكسّر « 2 » عظامه ، ثم نزل إليه فذبحه ثم رفع رأسه وكبّر ، فانهزم أصحابه وتفرّقوا ، ودخل بعضهم بغداذ سرّا ، ونهب سواد هارون ، وقتل جماعة من قوّاده وأسر جماعة .
وسار محمّد إلى موضع جثّة هارون ، فأمر بحملها إلى مضربه ، وأمر بغسله وتكفينه ، ثم صلّى عليه ودفنه ، وأنفذ إلى داره من يحفظها من النهب ، ودخل بغداذ ورأس هارون بين يديه ورؤوس جماعة من قوّاده ، فنصب « 3 » ببغداذ .
ذكر ظهور إنسان ادّعى النبوّة
في هذه السنة ظهر بباسند « 4 » من أعمال الصغانيان ، رجل ادّعى النبوّة ، فقصده فوج بعد فوج ، واتّبعه خلق كثير ، وحارب من خالفه ، فقتل خلقا كثيرا ممّن كذّبه ، فكثر أتباعه من أهل الشاش خصوصا .
وكان صاحب حيل ومخاريق ، وكان يدخل يده في حوض ملآن ماء ، فيخرجها مملوءة دنانير ، إلى غير ذلك من المخاريق ، فكثر جمعه ، فأنفذ إليه أبو عليّ بن « 5 » محمّد « 6 » بن المظفّر جيشا ، فحاربوه ، وضيّقوا عليه ، وهو فوق جبل عال ، حتّى قبضوا عليه وقتلوه وحملوا رأسه إلى أبي عليّ ، وقتلوا
هامش
[ 1 ] ساقيه .
( 1 ) .B . mO( 2 ) . وتكسر .U( 3 ) . فدفنت .B( 4 ) . بباسد .U؛ بباسيد .B( 5 ) .U . B . mO( 6 ) .U . mO