319 ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة
ذكر تجدّد « 1 » الوحشة بين مؤنس والمقتدر
في هذه السنة تجدّدت الوحشة بين مؤنس المظفّر وبين المقتدر باللَّه .
وكان سببها أنّ محمّد بن ياقوت كان منحرفا على الوزير سليمان ، ومائلا إلى الحسين بن القاسم ، وكان مؤنس يميل إلى سليمان ، بسبب عليّ بن عيسى ، وثقتهم به ، وقوي أمر محمّد بن ياقوت ، وقلّد ، مع الشّرطة ، الحسبة « 2 » ، وضمّ إليه رجالا ، فقوي بهم ، فعظم ذلك على مؤنس ، وسأل المقتدر صرف محمّد عن الحسبة ، وقال : هذا شغل لا يجوز أن يتولّاه غير القضاة والعدول ، فأجابه المقتدر .
وجمع مؤنس إليه أصحابه ، فلمّا فعل ذلك جمع ياقوت وابنه « 3 » الرجال في دار السلطان ، وفي « 4 » دار محمّد بن ياقوت ، وقيل لمؤنس : إنّ محمّد بن ياقوت قد عزم على كبس دارك ليلا « 5 » ، ولم يزل به أصحابه حتّى أخرجوه إلى باب الشّمّاسيّة فضربوا مضاربهم هناك ، وطالب المقتدر بصرف « 6 » ياقوت عن الحسبة [ 1 ] وصرف ابنه عن الشّرطة ، وإبعادهما عن الحضرة ، فأخرجا إلى المدائن .
هامش
[ 1 ] الحجبة .
( 1 ) . تجديد .U( 2 ) . الحجبة .loreB( 3 ) .U . mO( 4 ) . في .U( 5 ) .B . A( 6 ) . تصرف .P . C