ولكنه أذن لكلّ قائل ، وما يؤمني أن يقال له بقتل الوزير ، فيقول نعم ، واللَّه إنّه قاتلي ! ولمّا قتل ركب هارون بن غريب مسرعا إلى الوزير الخاقانيّ ، وهنّأه بقتله ، فأغمي عليه ، حتّى ظنّ هارون ومن هناك « 1 » أنّه قد مات ، وصرخ أهله وأصحابه عليه ، فلمّا أفاق من غشيته لم يفارقه هارون حتّى أخذ منه ألفي دينار .
وأمّا أولاده سوى المحسن « 2 » فإنّ مؤنسا المظفّر شفع في ابنيه عبد اللَّه « 3 » وأبي نصر ، فأطلقا له ، فخلع عليهما ، ووصلهما بعشرين ألف دينار ، وصودر ابنه الحسن « 4 » على عشرين ألف دينار ، وأطلق إلى منزله .
وكان الوزير أبو الحسن بن الفرات كريما ، ذا رئاسة وكفاية في عمله ، حسن السؤال والجواب ، ولم يكن له سيّئة « 5 » [ 1 ] إلّا ولده المحسن .
ومن محاسنه أنّه جرى ذكر أصحاب « 6 » الأدب ، وطلبة « 7 » الحديث ، وما هم عليه من الفقر والتعفّف ، فقال : أنا أحقّ من أعانهم ، وأطلق لأصحاب الحديث عشرين ألف درهم ، وللشعراء عشرين ألف درهم ، ولأصحاب الأدب عشرين ألف درهم ، وللفقهاء عشرين ألف درهم « 8 » ، وللصوفيّة عشرين ألف درهم ، فذلك مائة ألف درهم .
وكان إذا ولي الوزارة ارتفعت أسعار الثلج « 9 » ، والشمع ، والسكر ،
هامش
[ 1 ] سئية .
( 1 ) . معه .U( 2 ) .A . mO( 3 ) . أبي عبد اللَّه .loreB( 4 ) . المحسن .U . P . C( 5 ) . شبيه .U( 6 ) .U . mO( 7 - 8 ) . وأرباب .B . A( 9 ) . الملح .loreBte . P . C