مفكرا ، فلمّا أصبح سمعه بعض خدمه ينشد :
وأصبح لا يدري ، وإن كان حازما * أقدّامه خير له أم وراءه
فلمّا أصبح « 1 » الغد ، وهو الثامن من ربيع الأوّل ، وارتفع النهار أتاه نازوك « 2 » ، وبليق « 3 » في عدّة من الجند ، فدخلوا إلى الوزير ، وهو عند الحرم ، فأخرجوه حافيا مكشوف الرأس ، وأخذ إلى دجلة ، فألقى عليه بليق « 4 » طيلسانا غطى به رأسه ، وحمل إلى طيار فيه مؤنس المظفّر ، ومعه هلال بن بدر ، فاعتذر إليه ابن الفرات ، وألان كلامه ، فقال له : أنا الآن الأستاذ ، وكنت بالأمس الخائن الساعي في فساد الدولة ، وأخرجتني والمطر على رأسي ورؤوس أصحابي ، ولم تمهلني « 5 » .
ثمّ سلّم إلى شفيع اللؤلؤيّ ، فحبس عنده ، وكانت مدّة وزارته هذه عشرة أشهر وثمانية عشر يوما ، وأخذ أصحابه وأولاده ولم ينج منهم إلا المحسن ، فإنّه اختفى ، وصودر ابن الفرات على جملة من المال مبلغها ألف « 6 » ألف دينار .
ذكر وزارة أبي القاسم الخاقانيّ
ولمّا تغيّر حال ابن الفرات سعى عبد اللَّه بن محمّد بن عبيد « 7 » اللَّه بن يحيى ابن خاقان أبو القاسم بن أبي عليّ الخاقانيّ في الوزارة ، وكتب خطّه أنّه يتكفّل ابن الفرات وأصحابه بمصادرة ألفي ألف دينار ، وسعى له مؤنس الخادم ،
هامش
( 1 ) . ذلك .dda . U( 2 ) . تاروك .U( 3 - 4 ) بلبقeuqibu . loreB؛ يلبق .U( 5 ) .B . A . mO( 6 ) . ألفا .P . C( 7 ) . عبد .B . A