وقبض أيضا على الحسين بن أحمد ، ومحمّد بن عليّ المادرانيّين « 1 » ، وكان الحسين قد تولّى مصر والشام ، فصادرهما على ألف ألف دينار وسبعمائة ألف دينار ، ثمّ صادر جماعة « 2 » من الكتّاب ونكبهم .
ثمّ إنّ ابن الفرات خوّف المقتدر من مؤنس الخادم ، وأشار عليه بأن يسيّره عن الحضرة إلى الشام ليكون هنالك ، فسمع قوله ، وأمره بالمسير ، وكان قد عاد من الغزاة ، فسأل أن يقيم عدّة أيّام بقيت من شهر رمضان ، فأجيب إلى ذلك ، وخرج في يوم شديد المطر .
وسبب ذلك أنّ مؤنسا لمّا قدم ذكر للمقتدر ما أعتمده ابن الفرات من مصادرات الناس ، وما يفعله ابنه من تعذيبهم وضربهم ، إلى غير ذلك من أعمالهم ، فخافه ابن الفرات ، فأبعده عن المقتدر ، ثمّ سعى ابن الفرات بنصر الحاجب ، وأطمع المقتدر في ماله وكثرته « 3 » ، فالتجأ نصر إلى أمّ المقتدر ، فمنعته من ابن الفرات .
ذكر القرامطة
وفيها قصد أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الهجريّ البصرة ، فوصلها ليلا في ألف وسبعمائة رجل ، ومعه السلاليم الشعر ، فوضعها على السور ، وصعد أصحابه ففتحوا الباب ، وقتلوا الموكّلين به ، وكان ذلك في ربيع الآخر .
وكان على البصرة سبك المفلحيّ ، فلم يشعر بهم إلّا في السّحر ، ولم يعلم أنّهم القرامطة بل اعتقد أنّهم عرب تجمّعوا ، فركب إليهم ، ولقيهم ، فقتلوه
هامش
( 1 ) . الماورائي .loreBta؛ المادراني :iuqiler ; . B . A( 2 ) . الجماعة .P . C . U( 3 ) . وكسوته .loreBte . P . C