تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
محمّد بن المظفّر فرغانة ، فرجع إليها إلياس بن إسحاق معاندا ، فحاربه محمّد ابن المظفّر ، فهزمه مرّة أخرى ، فعاد إلى كاشغر ، فكاتبه محمّد بن المظفّر ، واستماله ، ولطف به ، فأمن إلياس إليه ، وحضر إلى بخارى ، فأكرمه السعيد ، وصاهره ، وأقام معه .

ذكر وفاة محمّد بن جرير الطبريّ

وفي هذه السنة توفّي محمّد بن جرير الطبريّ ، صاحب التاريخ ، ببغداذ ، ومولده سنة أربع وعشرين ومائتين ، ودفن ليلا بداره ، لأنّ العامّة اجتمعت ، ومنعت من دفنه نهارا ، وادعوا عليه الرفض ، ثمّ ادعوا عليه الإلحاد ، وكان عليّ بن عيسى يقول : واللَّه لو سئل هؤلاء عن معنى الرفض والإلحاد ما عرفوه ، ولا فهموه ، هكذا ذكره ابن مسكويه صاحب تجارب الأمم ، وحوشي « 1 » ذلك الإمام عن مثل هذه الأشياء . وأمّا ما ذكره عن تعصّب العامّة ، فليس الأمر كذلك ، وإنّما بعض الحنابلة تعصّبوا عليه ، ووقعوا فيه ، فتبعهم غيرهم ، ولذلك سبب ، وهو أنّ الطبريّ جمع كتابا ذكر فيه اختلاف الفقهاء ، لم يصنف مثله ، ولم يذكر فيه أحمد بن حنبل ، فقيل له في ذلك ، فقال : لم يكن فقيها ، وإنّما كان محدّثا ، فاشتدّ ذلك على الحنابلة ، وكانوا لا يحصون كثرة ببغداذ ، فشغبوا عليه ، وقالوا ما أرادوا « 2 » :
حسدوا « 3 » الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالناس أعداء له وخصوم
هامش
( 1 ) . وحاشى .A( 2 ) . ليس هذا موضع ذكره لأنهم حسدوه :rut nugelodomceahibu . loreBte . P . C . mO( 3 ) . حدوا .loreB