ووردت بذلك الأخبار إلى بغداذ ، فبعث المقتدر باللَّه مؤنسا الخادم في شعبان ، وجدّ في السير فوصل إلى مصر ، وكان بينه وبين القائم « 1 » عدّة وقعات ، ووصل من إفريقية ثمانون مركبا نجدة للقائم ، فأرست بالإسكندريّة ، وعليها سليمان الخادم ، ويعقوب الكتاميّ ، وكانا شجاعين ، فأمر المقتدر باللَّه أنّ يسيّر مراكب طرسوس إليهم ، فسار خمسة وعشرون مركبا ، وفيها النفط والعدد ، ومقدّمها أبو اليمن ، فالتقت المراكب بالمراكب ، واقتتلوا على رشيد ، فظفر أصحاب مراكب المقتدر ، وأحرقوا « 2 » كثيرا من مراكب إفريقية ، وهلك أكثر أهلها ، وأسر منهم كثير ، وفي الأسرى سليمان الخادم ، ويعقوب ، فقتل من الأسرى كثير ، وأطلق كثير « 3 » ، ومات سليمان في الحبس بمصر ، وحمل يعقوب إلى بغداذ ، ثمّ هرب منها وعاد إلى إفريقية .
وأمّا عسكر القائم فكان بينه وبين مؤنس وقعات كثيرة ، وكان الظفر لمؤنس فلقّب حينئذ بالمظفّر .
ووقع الوباء في عسكر « 4 » القائم ، والغلاء « 5 » ، فمات منهم كثير من الناس والخيل ، فعاد من سلم إلى إفريقية ، وسار عسكر مصر في أثرهم ، حتّى أبعدوا ، فوصل القائم إلى المهديّة في رجب من السنة .
هامش
( 1 ) . القسم .loreBte . A( 2 ) . وأغرقوا .loreB( 3 ) .B . A . mo( 4 ) . عساكر .p . c . B( 5 ) .B . A . mo