قال : أصلح الموجود جعفر بن المعتضد ، قال : ويحك ، هو صبيّ ، قال ابن الفرات : إلّا أنّه ابن المعتضد ، ولم نأت برجل كامل يباشر الأمور بنفسه ، غير محتاج إلينا .
ثم إنّ الوزير استشار عليّ بن عيسى ، فلم يسمّ أحدا ، وقال « 1 » : لكن ينبغي أن يتّقي اللَّه ، وينظر من يصلح للدين [ 1 ] والدنيا ، فمالت نفس الوزير إلى ما « 2 » أشار به ابن الفرات ، وانضاف إلى ذلك وصيّة المكتفي ، فإنّه أوصى ، لمّا اشتدّ مرضه ، بتقليد أخيه جعفر الخلافة ، فلمّا مات المكتفي نصّب الوزير جعفرا للخلافة « 3 » ، وعيّنه لها ، وأرسل صافيا الحرميّ إليه ليحذّره « 4 » من دور آل طاهر بالجانب الغربيّ وكان يسكنها ، فلمّا حطّه في الحرّاقة وحدره ، وصارت الحرّاقة مقابل دار الوزير ، صاح غلمان الوزير بالملّاح ليدخل إلى دار الوزير « 5 » ، فظنّ صافي الحرميّ أنّ الوزير يريد القبض على جعفر ، وينصّب في الخلافة « 6 » غيره ، فمنع الملّاح من ذلك ، وسار إلى دار الخلافة ، وأخذ له صافي البيعة على الخدم « 7 » ، وحاشية « 8 » الدار ، ولقّب نفسه المقتدر باللَّه ، ولحق الوزير به وجماعة الكتّاب فبايعوه ، ثم جهّزوا المكتفي ودفنوه بدار محمّد بن طاهر .
ولمّا بويع المقتدر كان في بيت المال ، حين بويع ، خمسة عشر ألف ألف « 9 » دينار ، فأطلق يد الوزير في بيت المال فأخرج منه حقّ البيعة .
وكان مولد المقتدر ثامن رمضان سنة اثنتين وثمانين « 10 » ومائتين ، وأمّه أمّ
هامش
[ 1 ] الدين .
( 1 ) .UtittimO( 2 ) . من .U( 3 - 5 ) .U . mO( 4 ) . يحدوه .A( 6 ) . للخلافة .u( 7 ) . جمع الناس .p . cte . u( 8 ) . و .u . mo( 9 ) .A . mo( 10 ) وتسعين .p . c