هذا أثر رسول اللَّه . ونادوا : يا لثارات الحسين ، يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب ببغداذ ، وشعارهم : يا أحمد ، يا محمّد ، يعنون ابني زكرويه المقتولين ، فأظهروا الأعلام البيض ، وأرادوا استمالة رعاع الناس بالكوفة بذلك ، فلم يمل إليهم أحد ، فأوقع القرامطة بمن لحقوه من أهل الكوفة ، وقتلوا نحوا من عشرين نفسا .
وبادر الناس الكوفة ، وأخذوا السلاح ، ونهض بهم إسحاق ، ودخل مدينة الكوفة من القرامطة مائة فارس ، فقتل منهم عشرون نفسا ، وأخرجوا عنها ، وظهر إسحاق « 1 » ، وحاربهم إلى العصر ، ثمّ انصرفوا نحو القادسيّة ، وكان فيمن يقاتلهم مع إسحاق جماعة من الطالبيّة .
وكتب إسحاق إلى الخليفة يستمدّه ، فأمدّه بجماعة من قوّاده ، منهم :
وصيف بن صوارتكين « 2 » التركيّ ، والفضل بن موسى بن بغا ، وبشر الخادم الأفشينيّ ، ورائق الحرريّ ، مولى أمير المؤمنين ، وغيرهم من الغلمان الحجريّة ، فساروا منتصف ذي الحجّة حتّى قاربوا القادسيّة فنزلوا بالصوان « 3 » ، فلقيهم زكرويه .
وأمّا القرامطة فإنّهم أنفذوا واستخرجوا زكرويه من جبّ في الأرض كان منقطعا « 4 » [ 1 ] فيه سنين كثيرة ، بقرية الدرية ، وكان على الجبّ باب حديد محكم العمل ، وكان زكرويه إذا خاف الطلب جعل تنّورا هناك على باب الجبّ ، وقامت امرأة تسجره ، فلا يفطن إليه ، وكان ربّما أخفي في بيت خلف باب الدار التي كان بها ساكنا ، فإذا انفتح باب الدار انطبق على باب البيت ، فيدخل
هامش
[ 1 ] منطما .
( 1 ) . وأظهر إسحق إليهم .b( 2 ) . سوارتكين .bte . p . c( 3 ) . بالصوار .p . c( 4 ) . متظهرا .b