فلمّا رأى الأكراد صبرهم وأنّهم لا حيلة لهم في دفعهم لجأ محمّد بن بلال وأولاده ومن لحق به ، واستولى ابن حمدان على بيوتهم ، وسوادهم ، وأهلهم ، وأموالهم ، وطلبوا الأمان فأمّنهم ، وأبقى عليهم ، وردّهم إلى بلد حزّة ، وردّ عليهم أموالهم وأهليهم ، ولم يقتل منهم غير رجل واحد ، وهو الّذي قتل صاحبه سيما الحمدانيّ ، وأمنت البلاد معه ، وأحسن السيرة في أهلها .
ثمّ إنّ محمّد بن بلال طلب الأمان من ابن حمدان فأمّنه ، وحضر عنده ، وأقام بالموصل ، وتتابع الأكراد الحميديّة ، وأهل جبل داسن « 1 » إليه بالأمان ، فأمنت البلاد واستقامت .
ذكر الظفر بالخلنجيّ « 2 »
في هذه السنة ، في صفر ، وصل عسكر المكتفي إلى نواحي مصر ، وتقدّم أحمد بن كيغلغ في جماعة من القوّاد ، فلقيهم الخلنجيّ « 3 » بالقرب من العريش ، فهزمهم أقبح هزيمة ، فندب جماعة من القوّاد إليهم ببغداذ ، وفيهم إبراهيم بن كيغلغ ، فخرجوا في ربيع الأوّل وساروا نحو مصر .
واتّصلت الأخبار بقوّة الخلنجيّ ، فبرز المكتفي إلى باب الشّمّاسيّة ليسير إلى مصر في رجب ، فوصل إليه كتاب فاتك في شعبان يذكر أنّه والقوّاد رجعوا إلى الخلنجيّ ، وكانت بينهم حروب كثيرة قتل بينهم فيها خلق كثير ، فإنّ آخر حرب كانت بينهم قتل فيها معظم أصحاب الخلنجيّ ،
هامش
( 1 ) . داس .p . cte . b؛ داست .a( 2 - 3 ) . الجليخيe uqibuetipaccohni . b . euqibuبالخليجي .a