تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

236 ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومائتين

ذكر مقتل محمّد بن إبراهيم

في هذه السنة قتل محمّد بن إبراهيم بن مصعب أخو إسحاق بن إبراهيم . وكان سبب ذلك أنّ إسحاق أرسل ولده محمّد بن إسحاق بن إبراهيم إلى باب الخليفة ليكون نائبا عنه ببابه ، فلمّا مات إسحاق عقد المعتزّ لابنه محمّد بن إسحاق على فارس ، وعقد له المنتصر على اليمامة والبحرين * وطريق مكّة « 1 » في المحرّم من هذه السنّة ، وضمّ إليه المتوكّل أعمال أبيه كلّها ، وحمل إلى المتوكّل وأولاده من الجواهر التي كانت لأبيه ، والأشياء النفيسة ، كثيرا . وكان عمّه محمّد بن إبراهيم على فارس ، فلمّا بلغه ما صنع المتوكّل وأولاده بابن أخيه ساءه ذلك ، وتنكّر للخليفة ولابن أخيه ، فشكا محمّد بن إسحاق ذلك إلى المتوكّل ، فأطلقه في « 2 » عمّه ليفعل به ما يشاء « 3 » ، فعزله عن فارس ، واستعمل مكانه ابن عمّه الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب ، وأمره بقتل عمّه محمّد بن إبراهيم . فلمّا سار الحسين إلى فارس أهدى إلى عمّه يوم النّيروز هدايا ، وفيها حلوى فأكل محمّد منها ، وأدخله الحسين بيتا ، ووكّل عليه ، فطلب الماء ليشرب فمنع منه ، * فمات بعد يومين « 4 » .
هامش
( 1 ) . وطريقها .B( 2 ) . إلى .A( 3 ) . أحب .P . C( 4 ) . فعاش بعد ذلك يومين ومات .bte . P . C