يحيى فضربه ، وحلق رأسه ولحيته ، وهرب أبو سعيد الجنّابيّ إلى جنّابا ، وسار يحيى بن المهديّ إلى بني كلاب وعقيل والخريس ، فاجتمعوا معه ومع أبي سعيد ، فعظم أمر أبي سعيد وكان منه ما يأتي ذكره .
ذكر عدّة حوادث
* وفيها سار المعتضد من آمد بعد أن ملكها ، كما ذكرناه ، إلى الرّقّة ، فولّى ابنه عليّا المكتفي قنّسرين ، والعواصم ، والجزيرة ، وكاتبه النصرانيّ واسمه الحسين بن عمرو ، فكان ينظر في الأموال ، فقال الخليع في ذلك :
حسين بن عمرو عدوّ القرآن * يصنع في العرب ما يصنع
يقوم لهيبته المسلمون * صفوفا لفرد إذا يطلع
فإن قيل قد أقبل الجاثليق « 1 » * تحفّى [ 1 ] له ومشى يظلع [ 2 ]
وفيها توفّي ابن الإخشيد أمير طرسوس واستخلف أبا ثابت على طرسوس « 2 » .
وفيها سار إلى الأنبار جماعة أعراب من بني شيبان ، وأغاروا على القرى ، وقتلوا من لحقوا من الناس ، وأخذوا المواشي ، فخرج إليهم أحمد بن محمّد بن كمشجور « 3 » متولّيها ، فلم يطقهم ، فكتب إلى المعتضد بذلك ، فأمدّه بجيش ، فأدركوا الأعراب وقاتلوهم ، فهزمهم الأعراب * وقتلوا فيهم ، وغرق
هامش
[ 1 ] يحفى .
[ 2 ] ويطلع .
( 1 ) . الحافليف .doc( 2 ) .bte . p . c . mo( 3 ) . كسجور .a